شغف | لغة

تعلمني لغتها ..

اعلمها مفرداتي..

ويتعلم العالم حبّنا 

Advertisements

زائر

سيزورنا الليل

يشاركنا الفراش

سنهتم به

سنغني له

في عناقنا  سينمو ويكبر

سيبقى بين اذرعتنا

الى ان يتحول لضوء صباح

تحمله الطيور معها

ونصبح وحيدين مجدداً

حتى ياتي ليل آخر

يشاركنا الفراش..

سوريالية | موت مهذب

*لكل روح طفل بريئة.. حصدتها آلة الحرب*

بعد ان  أحدثت طلقات عدة  ثقوباً في ثيابه المدرسية..

 قرر عدم العودة إلى المنزل..

بالرغم من انتظار امه..

بالرغم من معرفته بأن اخته تعد له قالب حلوى..

بالرغم من أنه قد وعد اصدقاءه بأن يلعب معهم الكرة..

لم يعد.. خجلاً من ملابسة الممزقة..

***

قرر ان يغيب بخفة، بأقل قدر من الازعاج

هو الآن..  يصرخ بصمت

لربما هناك احد نائم في الحي

هذا ما علمه أبوه

“كن مهذباً”

هاهو الآن يموت

بأكبر قدر من التهذيب..

دون أن يشعر به أحد

***

لم يعد إلى منزله بعد المدرسة..

فلم يشأ أن يتعب أمه بغسل ملابسه الملطخة بالدماء..

ولم يرغب أن يثقل على أبيه شراء حذاء جديد له..

قرر ببساطة أن يتحول إلى عصفور اخضر

وحلق نحو الجنّة

عند إله غير هذا الذي يُقتل بأسمه كل يوم

مئات  الأطفال…

ويعلو لأجله

نحيب الأرامل …

ايروتيكا | رقصة تحت القمر

لم ينم ليلتها.. اقفل النافذة التي تطل عليها وأوى الى فراشه.. أغمض عيناه… لم تغب عنه.. ما لبثت ان عادت اليه .. خرجت من بنات افكاره،جميلة، رائعة.. دافئة. اشهى من الشهوة..  اقبلت اليه بغنج، اقتربت شفاهها الغضة الى اذنه التي طالما حلمت بسماع صوتها.. همست: اريد ان استحم بضوء القمر..

سمع كلامها كتلميذ طلبت منه المعلمة مسح السبورة.. ازاح الستارة عن النافذة اعلى السرير.. واومئ للقمر ان يرسل شعاعه…القت بجسدها الذي ازداد نوراً وتألقاً  تحت شعاع القمر..

اقبل اليها، بهدوء، بخشوع متعبد، اقترب.. مد يده لتلامس شعرها، رقبتها، خدها.. مرر اصبعه على شفتاها.. نزلت اليد قليلاً لتمر على نهد خجول.. صنع من مرمر.

 هي بدورها اغمضت عينيها،متأملة بحواسها رحلة يده على مسامات بشرتها التي باتت ترتجف شوقاً.. هو، لم يستطع تخفيف ايقاع نبضات قلبه.. الذي تتسارع خفقاته كل دقيقة اقتراب منها…

عيناه لم تتوقف عن النظر الى عيناها.. لم تستطع المقاومة اكثر.. تشيح بعينيها عن عينيه.. تدير وجهها.. لتفسح المجال لشفتيه ان يلامسا عنقها، قبلات..  صعد الى اسفل الاذن.. عض اذنها برقة عصفور.. لم تسكت هذه المرة.. وردت عليه بقبلة لثمت شفاهه.. قبلة فَصل! من بعدها،  تاريخ حياته اصبح قسمين: قبل وبعد (القبلة).

طوق بذراعيه خصرها وشدّه الى خصره.. يداها عانقت رقبته، شدتها اليها  حتى ان التقي الصدران.. ذابا سوياً.. كانا جسدين يرقصان، رقصة قبلية على لحن نبضات قلب وانفاس متقطعة،  يضيء عليهما القمر، ليكشف اروع حكاية سرّية .. اكملا الرقصة حتى النهاية.. بالرغم من برودة الطقس خارج المكان.. الا ان شغفهما وعشقهما قد حول مكانهما  الى غابة استوائيه  لم تخلو من فواكه محرمه ومحللّة.. كانت له اجمل تفاحة.. تفاحة سحرية.. يقضمها ولا تنتهي.. وكلما قضمها.. احلوت ونضجت اكثر.. كلما قضمها.. دخل الجنه…

استعداد

علمت الأماكن بقدومك

فتحضّرت..

تأهبت  المرايا لملاقاة غرورك..

رقصت الستائر..

ابتهجت ورود الشرفة..

واستعد فنجان القهوة لتقبيلك..

كل شيء

مُعَدَّ لكِ

تماماً كما تحبين ..

شمس الظهيرة

خففت من وطأتها ..

ذهب الهر الذي لا تحبين

ليلعب في  الحديقة ..

توقف الراديو عن بث برامجه المعتادة

ليبث اغانيك المفضلة

كل شيء استعد

ليليق بك ..

**

وانا أيضاً

في كامل استعدادي

لحضورك ..

فقط تأخري قليلاً،

ريثما أنتهي من طلاء ذاكرتي

بألوان ملابسك

ولأضع الأريكة

في قلبي،

حيث ستجلسين..

لم تكتمل

قصص

ترسمها ضحكات

تحت قمر اكتمل

وقصص اخرى لم تفشى

بقيت سراً

بين العيون

هناك توزع العطر

مع قطرات الماء

وهناك

كان شوق

ابتدأ قبل الفراق

انتَظَرَنا الفجر كثيراً

لنأتي اليه

خيبنا امله

بعناق

وقصة لم تكتمل

ايروتيكا | تفاصيل

كل صباح
اطارد انوثتك الخارجة عن القانون
واحتجزها في دفء الشراشف
***
احاول كبح جماح شفتك المتعجرفة
فاسقط في المذاق
**
في منحنياتك الخطرة..
انزلق في التفاصيل
من اعلى الحلمة
إلى أخمص الوشم
**
تتكسر انفاسك
على عنقي
فارتجل حبك
**
على مسار اصابعك
تستنفر الحواس
تعتصر يداك
الرحيق
فتتشكل القصيدة

ما تيسر

كؤوسي مليئة بفراغ غيابك
اتأملها بتفاؤل
وادفن رأسي برمل ساعات الانتظار

**

لا يزال اثرك

بضعة  منه على المرآة

والبقية ندبة في صدري

**

يختصر الضجر

كل لحظات غيابك

وكل لحظات وجودي

***

لم تعد تمائم الشعر تشفي

من مسّ الحب

ولعنات الشوق

***

اكتب ما تيسر من الشعر

يجتاحني ما تيسر من الحزن

يصفعني الغياب على خدي الأيمن

فأدير له قلبي الأيسر

احمل اوجاعي كحلزون

وأرحل

صوَر

Artwork: The Photogrpaher by Tim Jarosz

إلى: محمد بدر

(1)

التقط صورة لتلك الشجرة قبل ان يدركها المشيخ..

وصورة اخرى لذلك الطفل قبل ان ينسى براءته عند اول بلوغ..

التقط ابتسامة لعاشقين في المقهى، قبل ان يبرد فنجان الحب..

صوّر حقل ورود سيتحول الى موقف للسيارات بعد خمس سنين..

(2)

تعبق من آلة تصويرك رائحة بن عدني وعطر سائحة فرنسية..

تخرج من عدستك وجوه تسكنها التجاعيد…

حانات دون موسيقى،

وألم ظهر لبائع متجول..

(3)

نتذكر اسماء الشوارع والمقاهي

والأزقة المبللة…

نعرف كل المعلقين على الجدران

والساكنين الأطر الخشبية

انت فقط، أيها المصور، لا نعرفك..

لم نجد لك صورة من بين الصور…