ايروتيكا| سريرنا غيمة

(١)

سريرنا غيمة

يختفي فيه الضوء

يشتعل به العطر…

(٢)

تنضج بشرتي بحبك كل صباح

اسقي ورودي من قُبلك،

شفتاك…

نهر لا منبع له…

(٣)

يهمس عنقك

بسر رائحته،

فاكتم سره…

(٤)

يبوح لي عاجك

بمخبأ الضوء

اسكن به،

واتلّمس الزغب…

(٥)

سريرنا غيمة

انا وانت،

شمس وقمر…

(٦)

ضحتك الخفيضة في الليل

ترنيمتي قبل أن انام،

هدهديني كطفل،

ينام في قوس ابتسامتك…

(٧)

ظهرك واحة

وانا بدوي عطش…

(٨)

لينبت العشب قليلاً

في حديقتك..

هناك تحب ان تلعب شفاهي…

(٩)

رجفة

وبعدها،

يتساقط المطر…

(١٠)

تتدثر نعومتك فيّ

اتسلق قممك،

بشفتاي…

(١١)

الرائحة،

تاريخ الحواس…

(١٢)

شفاه متعشطة للتذوق،

انا وانت..

فريسة الشبق، 

ضحايا البعد…

Advertisements

يوميات ما بعد انفجار، وما قبل موت منتظر

استيقظ..
اتفقد رأسي، قبل ان اصنع فنجان القهوة
لا أزال حياً هذا الصباح
***
لا جديد في اخبار الصباح
سوى صورة ملاك ذهب باكراً
وبقايا قاتل على الحائط
***
حبيبتي تترك بجانبي، وانا نائم
كلمات من حلوى
اتناولها صباحاً مع قهوتي
***
ارتديت ابتسامة ما قبل أمس
وتوجهت، متأخراً،
إلى العمل
***
أريد لهذا اليوم أن ينتهي
بأقل قدر من الموت

سيدي بوسعيد

DSC_5043

(١)

برائحة خفيفة

يفشي الفُل

أسرار

تحدث خلف باب أزرق

(٢)

تثاؤب الهر

يعلن بداية فترة الظُهر

ورحلة بحث عن ظل…

(٣)

أزهار قليلة متبقية

قبل عودة بائع الياسمين للمنزل

(٤)

فستانها الكحلي…

أخذني مع سُمرتها

حتى البحر

(٥)

كحلوى “البمبلوني”

ابتسامتها

مغطاة بالسكر

(٦)

احاول عبثاً

تهريب غروب الشمس

في حقيبة السفر…

(٧)

سيدي بو سعيد

وشمت ذاكرتي

بلون ازرق وقبلة بنكهة الياسمين…

الموت القابع تحت السرير

Image source: Banished from Camelot – Tumblr

(1)

كل ليلة أشعر ببرودة بشرته تخترقني.  يقبع تحت سريري كلما حاولت الخلود إلى النوم. يطاردني ذلك الهاجس منذ زمن بعيد، منذ كنت طفلاً، كان يأتيني كل ليلة ويهددني بأنه سوف يمسك بي عند اول محاولة للنزول على الأرض. ما أن تلامس قدماي الأرض، ستمتد يد رمادية باردة وتأخذني بعيداً. لا اعلم ان كان  ذلك الـ”هناك” الذي سيأخذني إليه هو مكان افضل أو أسوأ من هذا العالم.. لا يهمني! مجرد التفكير بالرحيل يقضُّ مضجعي.

(2)

لا يزال تحت السرير ينتظر. أتجاهله، او أقنع نفسي بذلك، استحضر رائحة امرأة عبرت بي ذات مرة، أغمض عيناي، أجد نفسي على شاطيء صخري.. اتسلق جبل، أصل لقمته، لأجد شيخاً يبيعني خبزاُ.. أخبرتني صديقتي ذات مرة أن الخبز في المنام لا يبشر بالخير، صمتت، وصمتّ.. لم أسألها عن التفاصيل.. اكملت ارتشاف قهوتي، أشحت  بوجهي عنها قبل أن تختفي تاركة قطعة حلوى على المنضدة.

(3)

صدمت بسيارتي هرة اليوم، هل يتوجب علي دفع ديّة؟ أجابني بالطبع! شعرت بالحزن واقمت وليمة لقطط الحي تلك الليلة.

(4)

هذه الليلة الثانية التي لم انم فيها.. ربما كميات “النسكافيه” التي ابتعلتها طيلة النهار هي السبب. كنت اخاف  الظلام عندما كنت صغيراً. أذكر تماماً كيف كنت اخبيء جسمي الصغير تحت اللحاف، وكأنه هو المنقذ، تكوير جسمي وعدم الحراك هو الحل الناجع لكل الأخطار التي تحدق بي حالما تطفيء أمي الضوء..  ربما هي الغريزة.. قرأت ذات مرة أن هناك حيوانات تتصنّع الموت لتنجوا من صياديها. هل كنت أتصنّع الموت لأنجو من الموت؟

(5)

أنا اعلم أنه لا يرحل دون أن يأخذ شيء معه.. البارحة أخذ معه وردة كانت في مزهريتي.. منذ مدة، أخذ معه قريباً لي في رحلة. وعدني بأرجاعه، لكنه لم يفعل. قد يأخذ أشياء عدة.. سأعطيه بعض الوقت من إجازة نهاية الأسبوع. أهديته ذات مرة خلايا سيئة في الدم ليهديني جولة في نفق مظلم، أوصلني لبقعة ضوء ولكنه سرعان ما أعادني مع أول رجاءٍ لصديق ودمعة أم. الجدير بالذكر أنه لم يتمكن من اخذ عطرها الممتزج بذاكرتي..

(6)

أزاول نشاطاتي المعتادة كأن لا شيء سيزول. مها حاولت، أجد يديه تقتربان من تجاعيد كبار السن، أسمع قهقته تصدر من قطرات الأمصال في المستشفيات، اقرأ أسمه مدموغاً على رصاص الأسلحة والسيوف المتعطشة للدماء.. يرسل لي بطاقة دعوة كلما حذرتنا المراصد من زلزال وشيك…

(7)

سيبقى قابعاً تحت السرير.. لن يذهب مهما تمتمتُ بآيات قرآنية وأدعية أوصتني أمي أن أتلوها بشكل يومي. يزورني بالكوابيس حاملاً معه أسناناً مقلوعة. وفي النهار أقرأ مقالاته في عاموده اليومي: “الوفيات”.. وان اجتنبت قراءته، يهاجمني على الجدران.. بملصقات رخيصة الثمن..

(8)

سيبقى قابعاً تحت سريري ينتظر، أسمع ضحكاته.. امزجها مع موسيقى نيرفانا السوداوية، أطأ على أوراق أشجار خنقها الخريف. أشاهد طفلاً يدخل مدرسته، أُيقن أني هزمته هذا الصباح..أضحك، واكمل طريقي للعمل..

ايروتيكا | رقصة تحت القمر

لم ينم ليلتها.. اقفل النافذة التي تطل عليها وأوى الى فراشه.. أغمض عيناه… لم تغب عنه.. ما لبثت ان عادت اليه .. خرجت من بنات افكاره،جميلة، رائعة.. دافئة. اشهى من الشهوة..  اقبلت اليه بغنج، اقتربت شفاهها الغضة الى اذنه التي طالما حلمت بسماع صوتها.. همست: اريد ان استحم بضوء القمر..

سمع كلامها كتلميذ طلبت منه المعلمة مسح السبورة.. ازاح الستارة عن النافذة اعلى السرير.. واومئ للقمر ان يرسل شعاعه…القت بجسدها الذي ازداد نوراً وتألقاً  تحت شعاع القمر..

اقبل اليها، بهدوء، بخشوع متعبد، اقترب.. مد يده لتلامس شعرها، رقبتها، خدها.. مرر اصبعه على شفتاها.. نزلت اليد قليلاً لتمر على نهد خجول.. صنع من مرمر.

 هي بدورها اغمضت عينيها،متأملة بحواسها رحلة يده على مسامات بشرتها التي باتت ترتجف شوقاً.. هو، لم يستطع تخفيف ايقاع نبضات قلبه.. الذي تتسارع خفقاته كل دقيقة اقتراب منها…

عيناه لم تتوقف عن النظر الى عيناها.. لم تستطع المقاومة اكثر.. تشيح بعينيها عن عينيه.. تدير وجهها.. لتفسح المجال لشفتيه ان يلامسا عنقها، قبلات..  صعد الى اسفل الاذن.. عض اذنها برقة عصفور.. لم تسكت هذه المرة.. وردت عليه بقبلة لثمت شفاهه.. قبلة فَصل! من بعدها،  تاريخ حياته اصبح قسمين: قبل وبعد (القبلة).

طوق بذراعيه خصرها وشدّه الى خصره.. يداها عانقت رقبته، شدتها اليها  حتى ان التقي الصدران.. ذابا سوياً.. كانا جسدين يرقصان، رقصة قبلية على لحن نبضات قلب وانفاس متقطعة،  يضيء عليهما القمر، ليكشف اروع حكاية سرّية .. اكملا الرقصة حتى النهاية.. بالرغم من برودة الطقس خارج المكان.. الا ان شغفهما وعشقهما قد حول مكانهما  الى غابة استوائيه  لم تخلو من فواكه محرمه ومحللّة.. كانت له اجمل تفاحة.. تفاحة سحرية.. يقضمها ولا تنتهي.. وكلما قضمها.. احلوت ونضجت اكثر.. كلما قضمها.. دخل الجنه…

رسالة | فجور شوق

الى من عشقت،

اشتقت اليك.. همت فيكِ ولك وعندك…

استيقظت اتمتم اسمك  ترنيمة.. سرت حاسر الرأس حافياً تلفحني شمسك الحارقة ليزيد جنوني وهذياني بك.. اشرب خمرك، انتشيك بلذة جارفة تاخذني الى عوالم اخرى، بعيدة جميلة حالمة…

حبيبتي، ساقولها كل لحظة.. معشوقتي ومعبودتي أنتِ.. استيقظ كل صباح معك، بين الشراشف وبين اضلعي األقاكِ.. أمارس حبك: حلماً، واقعاً.. حقيقياً، افتراضياً… أحفر بأظافري جلدي، لأجدك نائمة تحته… احملك بين ذراعي، واطير بك كبطل جبار قرأته طفولتي وحلمته مخيلتي.

يا حكايتي، يا عمري.. يا قصائد شعري  وروايتي..

تلتهمني رغبة جارفة بلقاءك .. صباحي أجمل مع  ورودك، في حديقتك، مع فواكهك وعسلك. مع قهوتك،  بصحبة عطرك الباريسي العابث، الذي  أحترف التغلغل فيّ وبرع في زيادة مستوى الهيام بك  ورفعني إلى اعلى درجات الجنون.

بكل تعبير ممكن، بكل صورة شعرية، بكل مشهد سينمائي.. بكل وسيلة اتصال، كلما امسك عاشقين بأيدي بعض وسارا على شاطئء بحر، كلما حلمت مراهقة بتقبيل شفاه حبيبها، كلما استحضر شاعر صدر حبيبته ليكتب قصيدة، كلما ارسل القمر شعاعة لينير ليل  مُحِبيَّن، كلما تنفستك هواء ..كلما تربعتِ على عرشٍ وضعته لك في حنايا قفصي الصدري.. كلما اهتزت وردة لتنشر عبيرها: احبك..

صباح الخير

لا تتأخري عن عاشق هام بك.. فالشوق فاجر

 

تغيير

بتتغير كتير الاشيا مع الوقت، وشي طبيعي انه تتغير.. بتتغير الاسعار، الجو، الصحبة وطعمة الاشيا, العالم بيتغيروا حتى الاصحاب بيجي وقت ويمكن يتغيروا..  في اشيا بتبهت مع الوقت وفي اشيا بيقوى وهجا، الاهتمام بيقل وبيزيد، حسب الفتله. وفي اشيا بتتغير بطريقه حلوه، متل ما بيتغير لون الشمس بس تمرق علي تختك، متل ما العطر بتصير ريحتو احلى بس يكون على رقبتك. متل ما انا بكون حدا غير بس كون معك.. والقهوة طعمتا اطيب من فنجانك. حتى الغزل بتتغير طريقته مع الوقت، مش ملاحظة مثلاً انو عم بكتب بالدارج على غير عادة؟ ويمكن اعمل بلوغ جديد سميّه: وقفت هون وخرطشت.. كل شي جايز، معك انتي كل شي بيصير.

كتير غريبه صايرة الاشيا بيناتنا اخر فترة، تغيرتي كتير وانا  تغيرت كمان..  فاتت اشيا وناس بيناتنا وتعقدت الامور مع انه اللي كان حلو بيناتنا البساطة والطريقة الي بنتعامل فيها مع الاشيا، كتير بحب هالشي بيناتنا، ليه صارت كتير صعبة انه نبسّط الاشيا؟ وليه صايرة تتعقد الاشيا بسهوله؟

ما بعرف ليه عم بكتب هيك ولوين بدي اوصل.. اصلاً  انا كنت ناوي اكتب شي صغير من هودي الخواطر اللي بكتبن كل فترة.. بس طلع معي هيك.. على فكرة انا عم فكر بصوت عالي ومكتوب.. هلأ بتصور انك اخدتي فكرة كيف بفكر وشو بقول بس احكي مع حالي.

قد ما تغيرت الاشياء من حوالينا وقد ما انتي تغيرتي وانا تغيرت.. انتي مش رح تتغيري جواتي، رح تضلك انتي انتي، ورح ضل شوفك متل ما شفتك اول مرة وضحكتيلي.. بتتذكري؟