شارع الحمرا.. إعادة صياغة

Photo Courtesy: Ramzi Saba / December 6, 2010

(1)*

بعلبته الخشبية

ينتظر أن يزوره حذاء

ليلمعّه

فتنعكس عليه صورة ولد يشبهه

بثياب مدرسية…

(2)

“لا زبائن اليوم”

رمقها بنظرةٍ مستاءة..

فنهضت،

تكنس ما تبقى

من الوقت..

(3)

الشاعر المشهور

ذو الشعر الرمادي الطويل

شوهد في مقهى الرصيف

يغمس سيكارَهُ في فنجان القهوة

ويكتب بهِ

قصيدةً..

على ورقة أرق

(4)

يلاحق بائع اليانصيب المارة

عارضاً ورقة لا يريد الاحتفاظ بها لنفسه..

قرر بيع الفرصة -الحلم ..

ليحصل على  ربطة خبز، وزجاجة عرق

(5)

على ذراعه تلتف ذراعها

في يدها وردة.. وفي يده ابتسامة

يمشيان على مهل…

قررا ترك عكازيهما في المنزل

وتعكّز أحدِهما على الآخر

في ذكرى زواجهما الأربعين

(6)

يصرخ في الحي كل صباح

محاولاً بيع الخردة

للشبابيك المغلقة

(7)

امرأة تتأبط طفلاً،

تتسول من رجل يرتدي بدلة كحلية.

يقذف اليها بضعَ أوراق نقدية

متسولاً…

ابتعادها…

(8)

عند تقاطع البيكاديلي

زحمة سير خانقة

فقد حان وقت غداء…

شرطي المرور

(9)

تحت جنح الظلام.. يتسللُ

محاولاً  قتل الواقع.

سلاحه:

بخاخ طلاء، وحائط

(10)

تحت أضواء حمراء خافتة

أجساد

تنهشها  انياب مخمورة-مسعورة

تسيل دموع ودماء

تحت طبقة كثيفة من الماكياج

(11)

يومياً في هذا الشارع أسير

وأنا في هذا الشارع ..” أسير”

مع أغراب بت آلفهم

ألقي عليهم ابتسامتي

يلقون عليَّ  بظلهم

ونستقل سوياً

الحافلة…

* رقم (1)  مستوحاة من قصيدة سعدي يوسف: مصطفى المصري


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s