حدث ذات سرير

ما أن باشرها حتّى فرغ لاهثاً، لم يسعفه حظه هذه الليلة من ابتلاع الحبة الزرقاء قبل أن يأتيها.  مسح آثار ما فعل بورقة “كلينكس”ورماها  على الأرض ممزوجة بخيبته، مكورة مجعدة كأنها مضغت لساعات من قِبل  كلب ضال.  أما هو فلم يختلف منظره  كثيراً عن هذه الورقة عدا أنه زاد عنها بلهاثه ورائحة عرقه.

تحاشى النظر إلى عينيها خجلاً وأدار لها ظهره كأن كل شيء على ما يرام، تظاهر بالنوم  وهو يعد نفسه بسهرة حمراء غداً  بعد أن يبتلع ما فاته هذه الليله من حبوب زرق ولربما تناول بعض ثمار البحر على العشاء. لم يرض عن ادائه  هذه الليلة، فقد أحس بجرح لرجولته في الصميم، وأقسم أن ليلة الغد ستكون خارقة وسيمارس ذكورته المستعارة المدعومة بالمقويات والفوسفور، وسيكون وحشاً كاسراً يلتهم أنوثتها بلقمة، وسيجعلها تصرخ الماً وشبقاً لذكر لم تر مثله ولن ترى بعده بعد تلك الليلة، “سيكون فحلاً بكل ما اوتي من قوة”..أرضى رجولته المنكسرة بهذه الأفكار،  ابتسم وأغمض عينيه ونام.

أما هي فلم تكترث له ولوجوده، لفحولته او عدمها، فكلاهما عندها سيان، فهي في تلك اللحظات كانت مع شخص آخر،  تتذوق معه ما لذ وطاب من عشق وشغف وشبق يترجم إلى لغة جسدين احرقهما الوله، بلغت هي  نشوتها عدة مرات وهو مازال لديه الكثير ليعطيها والكثير من الحطب لنار أُوقدت فيها ولم تعرف طريقاً للخبوّ.. ما يزالان حتى هذه اللحظات معاً، في زاوية معتمة في ذاكرتها. ذاكرتها التي تولد احلاماً  اضحت واقعها الذي تهرب اليه من واقع اصبح هو الكابوس والوهم. اغمضت عينيها.. امتطته كحصان، تسلّمت الدفة، وأبحرت بجسده. سافرت نحو اللذة.. ولم تعد حتى الآن، تاركة رجلاً مهزوماً نائماً بسريرها، رجلاً يحلم برجولة تتسول  قوتها من حبة زرقاء..

From the Movie “Broken Embraces”

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s