ايروتيكا | كسل


بكسل.. تستيقظ حواسي على عنقك

بكسل.. تراقص انفاسي عطرك

بكسل.. تنحدر شفاهي على ظهرك

بكسل.. تتغنّي انفاسي بحبك

بكسل.. يوقظ لساني حلمة مغرورة

بكسل.. تتجول يداي في مناطق محظورة

بكسل.. عند بطنك، ازرع قبلات من شهوة

بكسل.. اعتصر رحيق الاوركيد، في فمي

بكسل.. انزلق بداخلك، فيستيقظ السوسن

بكسل.. استمع لتنهداتك، فاوغل في التفاصيل

بكسل.. اتذوق انوثتك السائلة على الحرير

بكسل.. اعانقك لآخر قطرة شبق

بشبق.. امارس حبك، فيفرح العالم

سوريالية

(1)

يوم أحد كسول

مع فنجان  قهوة…

تلفاز يعرض جثث

عنقاء جائعة

هاتف محمول صامت

وأنا.. مسترخٍ

بلا اكتراث

صالوني اليوم

مقبرة

دون أموات

(2)

يوم أحد كسول

غراب ينعق على الشرفة

زهرة لوتس وحيدة

تشرب لتموت

وانا مستلقٍ على غيمة

تمطر دماء

على حقول الذرة

في تلك البلاد البعيدة-القريبة

(3)

تهبط العنقاء

تحت العين

تشرب الملح

….

مقبرة جماعية اخرى

نبتت في البستان

إيروتيكا | عتمة

Image Credit: Simon Chaput

بين عتمة الليل وعتمة ردائها، كانت هي مصدر النور
تحول الى دوري وجال في حديقتها
نقد كرز سكن نهدًا استنفر من الولع…
كفراشه، امتص ما لذ وطاب من رحيقها الموزع بين شفتين، سرّة،  وزهرة اوركيد مختبئة..
أزال ما تبقى من عتمة ثوبها..  والقى بشهوته عليها..
لبسها  بشرة على بشرته.. سال عليها كندى..
جال كريح عاصفة في محيط انوثتها
هاجت وماجت عليه..

هي كموج يلاطم صخرة، تهجم عليه، ترتطم به، فتستحيل زبداً ناعماً ينتشر.هو يحتويها بذراعيه.. يعتصرها كوردة تارة.. ويحلق فوقها كغيمة تارة اخرى..

التحمت النار بالنار والماء بالماء.. تعمدا بماء العشق والشغف والشهوة..
ولج في الأوركيدة..  فنبعت منها انهار من شبق،  اغرقت العالم حباً..
بعد هدوء العاصفة.. سكن اليها.. نثر قطرات لؤلؤ عليها.. دلك اقدامها بماء ورد وعسل.. سقى شفاهها  عذب القُبل..
لمس زهرة الأوركيد بخشوع.. فارتجفت وسالت منها نقطة من نور..
اخبرها انها معبودته وعشيقته وامرأته..  ابتسمت.. عانقته، دللته، وذابت في ثنايا جلده.. غرق فيها مرة اخرى..
تفتحت  الازهار على الشرفة قبل طلوع الضوء.
مع صوت اول عصفور، نظر الى سماء عينيها.. تحول هذه المرة الى نورس ابيض.. حلق في سماءها، واختفى

شارع الحمرا.. إعادة صياغة

Photo Courtesy: Ramzi Saba / December 6, 2010

(1)*

بعلبته الخشبية

ينتظر أن يزوره حذاء

ليلمعّه

فتنعكس عليه صورة ولد يشبهه

بثياب مدرسية…

(2)

“لا زبائن اليوم”

رمقها بنظرةٍ مستاءة..

فنهضت،

تكنس ما تبقى

من الوقت..

(3)

الشاعر المشهور

ذو الشعر الرمادي الطويل

شوهد في مقهى الرصيف

يغمس سيكارَهُ في فنجان القهوة

ويكتب بهِ

قصيدةً..

على ورقة أرق

(4)

يلاحق بائع اليانصيب المارة

عارضاً ورقة لا يريد الاحتفاظ بها لنفسه..

قرر بيع الفرصة -الحلم ..

ليحصل على  ربطة خبز، وزجاجة عرق

(5)

على ذراعه تلتف ذراعها

في يدها وردة.. وفي يده ابتسامة

يمشيان على مهل…

قررا ترك عكازيهما في المنزل

وتعكّز أحدِهما على الآخر

في ذكرى زواجهما الأربعين

(6)

يصرخ في الحي كل صباح

محاولاً بيع الخردة

للشبابيك المغلقة

(7)

امرأة تتأبط طفلاً،

تتسول من رجل يرتدي بدلة كحلية.

يقذف اليها بضعَ أوراق نقدية

متسولاً…

ابتعادها…

(8)

عند تقاطع البيكاديلي

زحمة سير خانقة

فقد حان وقت غداء…

شرطي المرور

(9)

تحت جنح الظلام.. يتسللُ

محاولاً  قتل الواقع.

سلاحه:

بخاخ طلاء، وحائط

(10)

تحت أضواء حمراء خافتة

أجساد

تنهشها  انياب مخمورة-مسعورة

تسيل دموع ودماء

تحت طبقة كثيفة من الماكياج

(11)

يومياً في هذا الشارع أسير

وأنا في هذا الشارع ..” أسير”

مع أغراب بت آلفهم

ألقي عليهم ابتسامتي

يلقون عليَّ  بظلهم

ونستقل سوياً

الحافلة…

* رقم (1)  مستوحاة من قصيدة سعدي يوسف: مصطفى المصري


أوركيد

احسد مرآتك

تتأملك بعد كل استحمام

وتتقاسم دفئك

مع قطرات الماء

***

أُلبسها  بشرتك

أعطّرها بك

اعجنها بانوثتك

أقنعّها بوجهك

أسميها  امرأة

تشبهك قليلاً

أتّذوق شفاهها

فيخيب ظنّي

***

أغرس ظلّك

في زوايا البيت

كأوركيد

يؤنس وحدتي

الديك

أيها الديك.. صيح

إصدح بجنون

من أعلى المنابر

ضع نصف شعبك في السجون

وألقي الباقي في المقابر

***

لا تكترث لصراخ شعب

ولا لبكاء أم…

استنشق رائحة الموتى

اقتات من الجثث

انتشي من كؤوس الدم..

نام قرير العين

أيها الديك… لا تهتم

***

نحن نعرفك جيداً

نراك

مهما ذررت الرماد في العيون

حان وقت انهائك

حان وقت قتل المجون

***

سيأتي اليك

من يقتادك من عرفك

من يلغيك

ومن أعلى برج عاجي، شيدتّه..
سيرميك

***

ايها الديك

شعبك ثائر

انقذ نفسك

ومن مزبلتك، قبل فوات الأوان….

غاِدر

 

* إلى كل ديكتاتور حكم شعبه بالحديد والنار